ابن الفرضي

135

تاريخ علماء الأندلس

معنا بمكة من أبي يعقوب يوسف بن أحمد الشّيباني ، وسمع من غيره ، وأقام بعدنا مجاورا سنة ثمان وثمانين ، وحجّ عن أبيه . ثم انصرف إلى الأندلس ، وقد لحقه في الطّريق طرق من السّلّ ، فلم يزل يتزايد عليه إلى أن توفّي رحمه اللّه . وكان فاضلا خيّرا عفيفا ، ضابطا لنفسه ، متسمّتا وقورا ، ما رأيت في أصحابنا مثله لينا وطهارة وأدبا . توفّي ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رجب سنة تسع وثمانين وثلاث مائة ، ودفن يوم الأربعاء ضحى في مقبرة الرّبض ، وصلّى عليه قاسم بن أحمد . 1379 - محمد « 1 » بن سعيد بن سليمان بن أسود الغافقيّ ، من أهل فحص البلّوط ، يكنى أبا عبد اللّه . سمع من وهب بن مسرّة الحجاريّ ، وأحمد بن مطرّف ، وأبي بكر ابن القوطيّة . وكان فقيها ، حافظا للمسائل ، ولي الصّلاة بموضعه ، وكان له حظّ من العربيّة والأدب . أخذ عن الرّباحي . وتوفّي ، رحمه اللّه ، سنة تسع وثمانين وثلاث مائة . وقد حدّث وكتب عنه . 1380 - محمد « 2 » بن أحمد بن أصبغ بن واقد ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بابن الشّكان . سمع من أحمد بن مطرّف ، وأحمد بن سعيد ، ومحمد بن معاوية القرشيّ . وسمع معنا من أكثر شيوخنا بقرطبة . وكان كثير السّماع . ولم يكن ممّن يفهم الحديث ، ولا كان بالضابط لما نقله . وكان كثير الملق ، شديد التعظيم لأهل الدّنيا ، مفرطا في ذلك . وقد كتب عنه .

--> ( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 652 . ( 2 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 652 .